السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

241

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثاً « 1 » . 4 - أن يكون بما يحصل به الاطمئنان من دون تحديده بمقدار معيّن « 2 » . وأمّا في كيفيّة استبراء المرأة - على من قال به - ذكرت صورتان : الأُولى : أن تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ، ذهب إليه بعض الإماميّة « 3 » . الثانية : أن تعصر عانتها ، ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة « 4 » . 2 - الاستبراء من المني : والمراد منه الاجتهاد في إزالة بقاياه المتخلّفة في المحل بالبول ، أو به وبالاجتهاد المعهود ( الخرطات ) ، جمعاً أو تخييراً ، أو عند تعذّر البول « 5 » . والكلام في حكم الاستبراء من المني هو مثل ما ذكر في حكم الاستبراء من البول والأقوال فيه . 3 - الاستبراء من الغائط : لم يستعمل الإماميّة لفظ الاستبراء في رفع الغائط ، واستعمله بعض فقهاء المذاهب الأُخرى ، وقال بعض الفقهاء : إنّه يكفيه أن يحسّ من نفسه أنّه لم يبق شيء في المخرج ممّا هو بصدد الخروج « 6 » . أثر الاستبراء : فائدة الاستبراء بالنسبة للبول هو الحكم بعدم ناقضية الخارج من البلل المشتبه بعده « 7 » ، أو يقال : بالاستبراء ينتهي خروج الحدث المنافي للوضوء « 8 » . وأمّا فائدة الاستبراء من المني هو عدم انتقاض الغسل بالبلل المشتبه الخارج بعد ذلك ، بخلاف ما لو اغتسل بدون أن يستبرىء بالبول من المني ثمّ خرج منه البلل فإنّه يعيد الغسل ، وله صور ذكرها

--> ( 1 ) المعتبر : 1 : 134 . ( 2 ) المقنعة : 40 . ( 3 ) العروة الوثقى 1 : 339 . ( 4 ) حاشية القليوبي 1 : 41 . المغني 1 : 155 . أحياء العلوم 1 : 136 . ( 5 ) المبسوط 1 : 29 . غنية النزوع : 61 . جواهر الكلام 3 : 108 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين . حاشية القليوبي 1 : 41 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 80 . المغني 1 : 155 . أحياء العلوم 1 : 136 . ( 7 ) جواهر الكلام 1 : 116 . ( 8 ) شرح الرزقاني على مختصر خليل 1 : 81 .